|
1: 1 في البدء كان الكلمة و الكلمة كان عند الله و كان الكلمة
الله
1: 2 هذا كان في البدء عند الله
1: 3 كل شيء به كان و بغيره لم يكن شيء مما كان
1: 4 فيه كانت الحياة و الحياة كانت نور الناس
1: 5 و النور يضيء في الظلمة و الظلمة لم تدركه
1: 6 كان انسان مرسل من الله اسمه يوحنا
1: 7 هذا جاء للشهادة ليشهد للنور لكي يؤمن الكل بواسطته
1: 8 لم يكن هو النور بل ليشهد للنور
1: 9 كان النور الحقيقي الذي ينير كل انسان اتيا الى العالم
1: 10 كان في العالم و كون العالم به و لم يعرفه العالم
1: 11 الى خاصته جاء و خاصته لم تقبله
1: 12 و اما كل الذين قبلوه فاعطاهم سلطانا ان يصيروا اولاد الله اي
المؤمنون باسمه
1: 13 الذين ولدوا ليس من دم و لا من مشيئة جسد و لا من مشيئة رجل بل
من الله
1: 14 و الكلمة صار جسدا و حل بيننا و راينا مجده مجدا كما لوحيد من
الاب مملوءا نعمة و حقا
1: 15 يوحنا شهد له و نادى قائلا هذا هو الذي قلت عنه ان الذي ياتي
بعدي صار قدامي لانه كان قبلي
1: 16 و من ملئه نحن جميعا اخذنا و نعمة فوق نعمة
1: 17 لان الناموس بموسى اعطي اما النعمة و الحق فبيسوع المسيح صارا
1: 18 الله لم يره احد قط الابن الوحيد الذي هو في حضن الاب هو خبر
1: 19 و هذه هي شهادة يوحنا حين ارسل اليهود من اورشليم كهنة و لاويين
ليسالوه من انت
1: 20 فاعترف و لم ينكر و اقر اني لست انا المسيح
1: 21 فسالوه اذا ماذا ايليا انت فقال لست انا النبي انت فاجاب لا
1: 22 فقالوا له من انت لنعطي جوابا للذين ارسلونا ماذا تقول عن نفسك
1: 23 قال انا صوت صارخ في البرية قوموا طريق الرب كما قال اشعياء
النبي
1: 24 و كان المرسلون من الفريسيين
1: 25 فسالوه و قالوا له فما بالك تعمد ان كنت لست المسيح و لا ايليا و
لا النبي
1: 26 اجابهم يوحنا قائلا انا اعمد بماء و لكن في وسطكم قائم الذي لستم
تعرفونه
1: 27 هو الذي ياتي بعدي الذي صار قدامي الذي لست بمستحق ان احل سيور
حذائه
1: 28 هذا كان في بيت عبرة في عبر الاردن حيث كان يوحنا يعمد
1: 29 و في الغد نظر يوحنا يسوع مقبلا اليه فقال هوذا حمل الله الذي
يرفع خطية العالم
1: 30 هذا هو الذي قلت عنه ياتي بعدي رجل صار قدامي لانه كان قبلي
1: 31 و انا لم اكن اعرفه لكن ليظهر لاسرائيل لذلك جئت اعمد بالماء
1: 32 و شهد يوحنا قائلا اني قد رايت الروح نازلا مثل حمامة من السماء
فاستقر عليه
1: 33 و انا لم اكن اعرفه لكن الذي ارسلني لاعمد بالماء ذاك قال لي
الذي ترى الروح نازلا و مستقرا عليه فهذا هو الذي يعمد بالروح القدس
1: 34 و انا قد رايت و شهدت ان هذا هو ابن الله
1: 35 و في الغد ايضا كان يوحنا واقفا هو و اثنان من تلاميذه
1: 36 فنظر الى يسوع ماشيا فقال هوذا حمل الله
1: 37 فسمعه التلميذان يتكلم فتبعا يسوع
1: 38 فالتفت يسوع و نظرهما يتبعان فقال لهما ماذا تطلبان فقالا ربي
الذي تفسيره يا معلم اين تمكث
1: 39 فقال لهما تعاليا و انظرا فاتيا و نظرا اين كان يمكث و مكثا عنده
ذلك اليوم و كان نحو الساعة العاشرة
1: 40 كان اندراوس اخو سمعان بطرس واحدا من الاثنين اللذين سمعا يوحنا
و تبعاه
1: 41 هذا وجد اولا اخاه سمعان فقال له قد وجدنا مسيا الذي تفسيره
المسيح
1: 42 فجاء به الى يسوع فنظر اليه يسوع و قال انت سمعان بن يونا انت
تدعى صفا الذي تفسيره بطرس
1: 43 في الغد اراد يسوع ان يخرج الى الجليل فوجد فيلبس فقال له اتبعني
1: 44 و كان فيلبس من بيت صيدا من مدينة اندراوس و بطرس
1: 45 فيلبس وجد نثنائيل و قال له وجدنا الذي كتب عنه موسى في الناموس
و الانبياء يسوع ابن يوسف الذي من الناصرة
1: 46 فقال له نثنائيل امن الناصرة يمكن ان يكون شيء صالح قال له فيلبس
تعال و انظر
1: 47 و راى يسوع نثنائيل مقبلا اليه فقال عنه هوذا اسرائيلي حقا لا غش
فيه
1: 48 قال له نثنائيل من اين تعرفني اجاب يسوع و قال له قبل ان دعاك
فيلبس و انت تحت التينة رايتك
1: 49 اجاب نثنائيل و قال له يا معلم انت ابن الله انت ملك اسرائيل
1: 50 اجاب يسوع و قال له هل امنت لاني قلت لك اني رايتك تحت التينة
سوف ترى اعظم من هذا
1: 51 و قال له الحق الحق اقول لكم من الان ترون السماء مفتوحة و
ملائكة الله يصعدون و ينزلون على ابن الانسان
2: 1 و في اليوم الثالث كان عرس في قانا الجليل و كانت ام يسوع هناك
2: 2 و دعي ايضا يسوع و تلاميذه الى العرس
2: 3 و لما فرغت الخمر قالت ام يسوع له ليس لهم خمر
2: 4 قال لها يسوع ما لي و لك يا امراة لم تات ساعتي بعد
2: 5 قالت امه للخدام مهما قال لكم فافعلوه
2: 6 و كانت ستة اجران من حجارة موضوعة هناك حسب تطهير اليهود يسع كل
واحد مطرين او ثلاثة
2: 7 قال لهم يسوع املاوا الاجران ماء فملاوها الى فوق
2: 8 ثم قال لهم استقوا الان و قدموا الى رئيس المتكا فقدموا
2: 9 فلما ذاق رئيس المتكا الماء المتحول خمرا و لم يكن يعلم من اين هي
لكن الخدام الذين كانوا قد استقوا الماء علموا دعا رئيس المتكا العريس
2: 10 و قال له كل انسان انما يضع الخمر الجيدة اولا و متى سكروا
فحينئذ الدون اما انت فقد ابقيت الخمر الجيدة الى الان
2: 11 هذه بداية الايات فعلها يسوع في قانا الجليل و اظهر مجده فامن به
تلاميذه
2: 12 و بعد هذا انحدر الى كفرناحوم هو و امه و اخوته و تلاميذه و
اقاموا هناك اياما ليست كثيرة
2: 13 و كان فصح اليهود قريبا فصعد يسوع الى اورشليم
2: 14 و وجد في الهيكل الذين كانوا يبيعون بقرا و غنما و حماما و
الصيارف جلوسا
2: 15 فصنع سوطا من حبال و طرد الجميع من الهيكل الغنم و البقر و كب
دراهم الصيارف و قلب موائدهم
2: 16 و قال لباعة الحمام ارفعوا هذه من ههنا لا تجعلوا بيت ابي بيت
تجارة
2: 17 فتذكر تلاميذه انه مكتوب غيرة بيتك اكلتني
2: 18 فاجاب اليهود و قالوا له اية اية ترينا حتى تفعل هذا
2: 19 اجاب يسوع و قال لهم انقضوا هذا الهيكل و في ثلاثة ايام اقيمه
2: 20 فقال اليهود في ست و اربعين سنة بني هذا الهيكل افانت في ثلاثة
ايام تقيمه
2: 21 و اما هو فكان يقول عن هيكل جسده
2: 22 فلما قام من الاموات تذكر تلاميذه انه قال هذا فامنوا بالكتاب و
الكلام الذي قاله يسوع
2: 23 و لما كان في اورشليم في عيد الفصح امن كثيرون باسمه اذ راوا
الايات التي صنع
2: 24 لكن يسوع لم ياتمنهم على نفسه لانه كان يعرف الجميع
2: 25 و لانه لم يكن محتاجا ان يشهد احد عن الانسان لانه علم ما كان في
الانسان
3: 1 كان انسان من الفريسيين اسمه نيقوديموس رئيس لليهود
3: 2 هذا جاء الى يسوع ليلا و قال له يا معلم نعلم انك قد اتيت من الله
معلما لان ليس احد يقدر ان يعمل هذه الايات التي انت تعمل ان لم يكن
الله معه
3: 3 اجاب يسوع و قال له الحق الحق اقول لك ان كان احد لا يولد من فوق
لا يقدر ان يرى ملكوت الله
3: 4 قال له نيقوديموس كيف يمكن الانسان ان يولد و هو شيخ العله يقدر
ان يدخل بطن امه ثانية و يولد
3: 5 اجاب يسوع الحق الحق اقول لك ان كان احد لا يولد من الماء و الروح
لا يقدر ان يدخل ملكوت الله
3: 6 المولود من الجسد جسد هو و المولود من الروح هو روح
3: 7 لا تتعجب اني قلت لك ينبغي ان تولدوا من فوق
3: 8 الريح تهب حيث تشاء و تسمع صوتها لكنك لا تعلم من اين تاتي و لا
الى اين تذهب هكذا كل من ولد من الروح
3: 9 اجاب نيقوديموس و قال له كيف يمكن ان يكون هذا
3: 10 اجاب يسوع و قال له انت معلم اسرائيل و لست تعلم هذا
3: 11 الحق الحق اقول لك اننا انما نتكلم بما نعلم و نشهد بما راينا و
لستم تقبلون شهادتنا
3: 12 ان كنت قلت لكم الارضيات و لستم تؤمنون فكيف تؤمنون ان قلت لكم
السماويات
3: 13 و ليس احد صعد الى السماء الا الذي نزل من السماء ابن الانسان
الذي هو في السماء
3: 14 و كما رفع موسى الحية في البرية هكذا ينبغي ان يرفع ابن الانسان
3: 15 لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية
3: 16 لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل
من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية
3: 17 لانه لم يرسل الله ابنه الى العالم ليدين العالم بل ليخلص به
العالم
3: 18 الذي يؤمن به لا يدان و الذي لا يؤمن قد دين لانه لم يؤمن باسم
ابن الله الوحيد
3: 19 و هذه هي الدينونة ان النور قد جاء الى العالم و احب الناس
الظلمة اكثر من النور لان اعمالهم كانت شريرة
3: 20 لان كل من يعمل السيات يبغض النور و لا ياتي الى النور لئلا توبخ
اعماله
3: 21 و اما من يفعل الحق فيقبل الى النور لكي تظهر اعماله انها بالله
معمولة
3: 22 و بعد هذا جاء يسوع و تلاميذه الى ارض اليهودية و مكث معهم هناك
و كان يعمد
3: 23 و كان يوحنا ايضا يعمد في عين نون بقرب ساليم لانه كان هناك مياه
كثيرة و كانوا ياتون و يعتمدون
3: 24 لانه لم يكن يوحنا قد القي بعد في السجن
3: 25 و حدثت مباحثة من تلاميذ يوحنا مع يهود من جهة التطهير
3: 26 فجاءوا الى يوحنا و قالوا له يا معلم هوذا الذي كان معك في عبر
الاردن الذي انت قد شهدت له هو يعمد و الجميع ياتون اليه
3: 27 اجاب يوحنا و قال لا يقدر انسان ان ياخذ شيئا ان لم يكن قد اعطي
من السماء
3: 28 انتم انفسكم تشهدون لي اني قلت لست انا المسيح بل اني مرسل امامه
3: 29 من له العروس فهو العريس و اما صديق العريس الذي يقف و يسمعه
فيفرح فرحا من اجل صوت العريس اذا فرحي هذا قد كمل
3: 30 ينبغي ان ذلك يزيد و اني انا انقص
3: 31 الذي ياتي من فوق هو فوق الجميع و الذي من الارض هو ارضي و من
الارض يتكلم الذي ياتي من السماء هو فوق الجميع
3: 32 و ما راه و سمعه به يشهد و شهادته ليس احد يقبلها
3: 33 و من قبل شهادته فقد ختم ان الله صادق
3: 34 لان الذي ارسله الله يتكلم بكلام الله لانه ليس بكيل يعطي الله
الروح
3: 35 الاب يحب الابن و قد دفع كل شيء في يده
3: 36 الذي يؤمن بالابن له حياة ابدية و الذي لا يؤمن بالابن لن يرى
حياة بل يمكث عليه غضب الله
4: 1 فلما علم الرب ان الفريسيين سمعوا ان يسوع يصير و يعمد تلاميذ
اكثر من يوحنا
4: 2 مع ان يسوع نفسه لم يكن يعمد بل تلاميذه
4: 3 ترك اليهودية و مضى ايضا الى الجليل
4: 4 و كان لا بد له ان يجتاز السامرة
4: 5 فاتى الى مدينة من السامرة يقال لها سوخار بقرب الضيعة التي وهبها
يعقوب ليوسف ابنه
4: 6 و كانت هناك بئر يعقوب فاذ كان يسوع قد تعب من السفر جلس هكذا على
البئر و كان نحو الساعة السادسة
4: 7 فجاءت امراة من السامرة لتستقي ماء فقال لها يسوع اعطيني لاشرب
4: 8 لان تلاميذه كانوا قد مضوا الى المدينة ليبتاعوا طعاما
4: 9 فقالت له المراة السامرية كيف تطلب مني لتشرب و انت يهودي و انا
امراة سامرية لان اليهود لا يعاملون السامريين
4: 10 اجاب يسوع و قال لها لو كنت تعلمين عطية الله و من هو الذي يقول
لك اعطيني لاشرب لطلبت انت منه فاعطاك ماء حيا
4: 11 قالت له المراة يا سيد لا دلو لك و البئر عميقة فمن اين لك الماء
الحي
4: 12 العلك اعظم من ابينا يعقوب الذي اعطانا البئر و شرب منها هو و
بنوه و مواشيه
4: 13 اجاب يسوع و قال لها كل من يشرب من هذا الماء يعطش ايضا
4: 14 و لكن من يشرب من الماء الذي اعطيه انا فلن يعطش الى الابد بل
الماء الذي اعطيه يصير فيه ينبوع ماء ينبع الى حياة ابدية
4: 15 قالت له المراة يا سيد اعطني هذا الماء لكي لا اعطش و لا اتي الى
هنا لاستقي
4: 16 قال لها يسوع اذهبي و ادعي زوجك و تعالي الى ههنا
4: 17 اجابت المراة و قالت ليس لي زوج قال لها يسوع حسنا قلت ليس لي
زوج
4: 18 لانه كان لك خمسة ازواج و الذي لك الان ليس هو زوجك هذا قلت
بالصدق
4: 19 قالت له المراة يا سيد ارى انك نبي
4: 20 اباؤنا سجدوا في هذا الجبل و انتم تقولون ان في اورشليم الموضع
الذي ينبغي ان يسجد فيه
4: 21 قال لها يسوع يا امراة صدقيني انه تاتي ساعة لا في هذا الجبل و
لا في اورشليم تسجدون للاب
4: 22 انتم تسجدون لما لستم تعلمون اما نحن فنسجد لما نعلم لان الخلاص
هو من اليهود
4: 23 و لكن تاتي ساعة و هي الان حين الساجدون الحقيقيون يسجدون للاب
بالروح و الحق لان الاب طالب مثل هؤلاء الساجدين له
4: 24 الله روح و الذين يسجدون له فبالروح و الحق ينبغي ان يسجدوا
4: 25 قالت له المراة انا اعلم ان مسيا الذي يقال له المسيح ياتي فمتى
جاء ذاك يخبرنا بكل شيء
4: 26 قال لها يسوع انا الذي اكلمك هو
4: 27 و عند ذلك جاء تلاميذه و كانوا يتعجبون انه يتكلم مع امراة و لكن
لم يقل احد ماذا تطلب او لماذا تتكلم معها
4: 28 فتركت المراة جرتها و مضت الى المدينة و قالت للناس
4: 29 هلموا انظروا انسانا قال لي كل ما فعلت العل هذا هو المسيح
4: 30 فخرجوا من المدينة و اتوا اليه
4: 31 و في اثناء ذلك ساله تلاميذه قائلين يا معلم كل
4: 32 فقال لهم انا لي طعام لاكل لستم تعرفونه انتم
4: 33 فقال التلاميذ بعضهم لبعض العل احدا اتاه بشيء لياكل
4: 34 قال لهم يسوع طعامي ان اعمل مشيئة الذي ارسلني و اتمم عمله
4: 35 اما تقولون انه يكون اربعة اشهر ثم ياتي الحصاد ها انا اقول لكم
ارفعوا اعينكم و انظروا الحقول انها قد ابيضت للحصاد
4: 36 و الحاصد ياخذ اجرة و يجمع ثمرا للحياة الابدية لكي يفرح الزارع
و الحاصد معا
4: 37 لانه في هذا يصدق القول ان واحدا يزرع و اخر يحصد
4: 38 انا ارسلتكم لتحصدوا ما لم تتعبوا فيه اخرون تعبوا و انتم قد
دخلتم على تعبهم
4: 39 فامن به من تلك المدينة كثيرون من السامريين بسبب كلام المراة
التي كانت تشهد انه قال لي كل ما فعلت
4: 40 فلما جاء اليه السامريون سالوه ان يمكث عندهم فمكث هناك يومين
4: 41 فامن به اكثر جدا بسبب كلامه
4: 42 و قالوا للمراة اننا لسنا بعد بسبب كلامك نؤمن لاننا نحن قد
سمعنا و نعلم ان هذا هو بالحقيقة المسيح مخلص العالم
4: 43 و بعد اليومين خرج من هناك و مضى الى الجليل
4: 44 لان يسوع نفسه شهد ان ليس لنبي كرامة في وطنه
4: 45 فلما جاء الى الجليل قبله الجليليون اذ كانوا قد عاينوا كل ما
فعل في اورشليم في العيد لانهم هم ايضا جاءوا الى العيد
4: 46 فجاء يسوع ايضا الى قانا الجليل حيث صنع الماء خمرا و كان خادم
للملك ابنه مريض في كفرناحوم
4: 47 هذا اذ سمع ان يسوع قد جاء من اليهودية الى الجليل انطلق اليه و
ساله ان ينزل و يشفي ابنه لانه كان مشرفا على الموت
4: 48 فقال له يسوع لا تؤمنون ان لم تروا ايات و عجائب
4: 49 قال له خادم الملك يا سيد انزل قبل ان يموت ابني
4: 50 قال له يسوع اذهب ابنك حي فامن الرجل بالكلمة التي قالها له يسوع
و ذهب
4: 51 و فيما هو نازل استقبله عبيده و اخبروه قائلين ان ابنك حي
4: 52 فاستخبرهم عن الساعة التي فيها اخذ يتعافى فقالوا له امس في
الساعة السابعة تركته الحمى
4: 53 ففهم الاب انه في تلك الساعة التي قال له فيها يسوع ان ابنك حي
فامن هو و بيته كله
4: 54 هذه ايضا اية ثانية صنعها يسوع لما جاء من اليهودية الى الجليل
5: 1 و بعد هذا كان عيد لليهود فصعد يسوع الى اورشليم
5: 2 و في اورشليم عند باب الضان بركة يقال لها بالعبرانية بيت حسدا
لها خمسة اروقة
5: 3 في هذه كان مضطجعا جمهور كثير من مرضى و عمي و عرج و عسم يتوقعون
تحريك الماء
5: 4 لان ملاكا كان ينزل احيانا في البركة و يحرك الماء فمن نزل اولا
بعد تحريك الماء كان يبرا من اي مرض اعتراه
5: 5 و كان هناك انسان به مرض منذ ثمان و ثلاثين سنة
5: 6 هذا راه يسوع مضطجعا و علم ان له زمانا كثيرا فقال له اتريد ان
تبرا
5: 7 اجابه المريض يا سيد ليس لي انسان يلقيني في البركة متى تحرك
الماء بل بينما انا ات ينزل قدامي اخر
5: 8 قال له يسوع قم احمل سريرك و امش
5: 9 فحالا برئ الانسان و حمل سريره و مشى و كان في ذلك اليوم سبت
5: 10 فقال اليهود للذي شفي انه سبت لا يحل لك ان تحمل سريرك
5: 11 اجابهم ان الذي ابراني هو قال لي احمل سريرك و امش
5: 12 فسالوه من هو الانسان الذي قال لك احمل سريرك و امش
5: 13 اما الذي شفي فلم يكن يعلم من هو لان يسوع اعتزل اذ كان في
الموضع جمع
5: 14 بعد ذلك وجده يسوع في الهيكل و قال له ها انت قد برئت فلا تخطئ
ايضا لئلا يكون لك اشر
5: 15 فمضى الانسان و اخبر اليهود ان يسوع هو الذي ابراه
5: 16 و لهذا كان اليهود يطردون يسوع و يطلبون ان يقتلوه لانه عمل هذا
في سبت
5: 17 فاجابهم يسوع ابي يعمل حتى الان و انا اعمل
5: 18 فمن اجل هذا كان اليهود يطلبون اكثر ان يقتلوه لانه لم ينقض
السبت فقط بل قال ايضا ان الله ابوه معادلا نفسه بالله
5: 19 فاجاب يسوع و قال لهم الحق الحق اقول لكم لا يقدر الابن ان يعمل
من نفسه شيئا الا ما ينظر الاب يعمل لان مهما عمل ذاك فهذا يعمله الابن
كذلك
5: 20 لان الاب يحب الابن و يريه جميع ما هو يعمله و سيريه اعمالا اعظم
من هذه لتتعجبوا انتم
5: 21 لانه كما ان الاب يقيم الاموات و يحيي كذلك الابن ايضا يحيي من
يشاء
5: 22 لان الاب لا يدين احدا بل قد اعطى كل الدينونة للابن
5: 23 لكي يكرم الجميع الابن كما يكرمون الاب من لا يكرم الابن لا يكرم
الاب الذي ارسله
5: 24 الحق الحق اقول لكم ان من يسمع كلامي و يؤمن بالذي ارسلني فله
حياة ابدية و لا ياتي الى دينونة بل قد انتقل من الموت الى الحياة
5: 25 الحق الحق اقول لكم انه تاتي ساعة و هي الان حين يسمع الاموات
صوت ابن الله و السامعون يحيون
5: 26 لانه كما ان الاب له حياة في ذاته كذلك اعطى الابن ايضا ان تكون
له حياة في ذاته
5: 27 و اعطاه سلطانا ان يدين ايضا لانه ابن الانسان
5: 28 لا تتعجبوا من هذا فانه تاتي ساعة فيها يسمع جميع الذين في
القبور صوته
5: 29 فيخرج الذين فعلوا الصالحات الى قيامة الحياة و الذين عملوا
السيات الى قيامة الدينونة
5: 30 انا لا اقدر ان افعل من نفسي شيئا كما اسمع ادين و دينونتي عادلة
لاني لا اطلب مشيئتي بل مشيئة الاب الذي ارسلني
5: 31 ان كنت اشهد لنفسي فشهادتي ليست حقا
5: 32 الذي يشهد لي هو اخر و انا اعلم ان شهادته التي يشهدها لي هي حق
5: 33 انتم ارسلتم الى يوحنا فشهد للحق
5: 34 و انا لا اقبل شهادة من انسان و لكني اقول هذا لتخلصوا انتم
5: 35 كان هو السراج الموقد المنير و انتم اردتم ان تبتهجوا بنوره ساعة
5: 36 و اما انا فلي شهادة اعظم من يوحنا لان الاعمال التي اعطاني الاب
لاكملها هذه الاعمال بعينها التي انا اعملها هي تشهد لي ان الاب قد
ارسلني
5: 37 و الاب نفسه الذي ارسلني يشهد لي لم تسمعوا صوته قط و لا ابصرتم
هيئته
5: 38 و ليست لكم كلمته ثابتة فيكم لان الذي ارسله هو لستم انتم تؤمنون
به
5: 39 فتشوا الكتب لانكم تظنون ان لكم فيها حياة ابدية و هي التي تشهد
لي
5: 40 و لا تريدون ان تاتوا الي لتكون لكم حياة
5: 41 مجدا من الناس لست اقبل
5: 42 و لكني قد عرفتكم ان ليست لكم محبة الله في انفسكم
5: 43 انا قد اتيت باسم ابي و لستم تقبلونني ان اتى اخر باسم نفسه فذلك
تقبلونه
5: 44 كيف تقدرون ان تؤمنوا و انتم تقبلون مجدا بعضكم من بعض و المجد
الذي من الاله الواحد لستم تطلبونه
5: 45 لا تظنوا اني اشكوكم الى الاب يوجد الذي يشكوكم و هو موسى الذي
عليه رجاؤكم
5: 46 لانكم لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقونني لانه هو كتب عني
5: 47 فان كنتم لستم تصدقون كتب ذاك فكيف تصدقون كلامي
6: 1 بعد هذا مضى يسوع الى عبر بحر الجليل و هو بحر طبرية
6: 2 و تبعه جمع كثير لانهم ابصروا اياته التي كان يصنعها في المرضى
6: 3 فصعد يسوع الى جبل و جلس هناك مع تلاميذه
6: 4 و كان الفصح عيد اليهود قريبا
6: 5 فرفع يسوع عينيه و نظر ان جمعا كثيرا مقبل اليه فقال لفيلبس من
اين نبتاع خبزا لياكل هؤلاء
6: 6 و انما قال هذا ليمتحنه لانه هو علم ما هو مزمع ان يفعل
6: 7 اجابه فيلبس لا يكفيهم خبز بمئتي دينار لياخذ كل واحد منهم شيئا
يسيرا
6: 8 قال له واحد من تلاميذه و هو اندراوس اخو سمعان بطرس
6: 9 هنا غلام معه خمسة ارغفة شعير و سمكتان و لكن ما هذا لمثل هؤلاء
6: 10 فقال يسوع اجعلوا الناس يتكئون و كان في المكان عشب كثير فاتكا
الرجال و عددهم نحو خمسة الاف
6: 11 و اخذ يسوع الارغفة و شكر و وزع على التلاميذ و التلاميذ اعطوا
المتكئين و كذلك من السمكتين بقدر ما شاءوا
6: 12 فلما شبعوا قال لتلاميذه اجمعوا الكسر الفاضلة لكي لا يضيع شيء
6: 13 فجمعوا و ملاوا اثنتي عشرة قفة من الكسر من خمسة ارغفة الشعير
التي فضلت عن الاكلين
6: 14 فلما راى الناس الاية التي صنعها يسوع قالوا ان هذا هو بالحقيقة
النبي الاتي الى العالم
6: 15 و اما يسوع فاذ علم انهم مزمعون ان ياتوا و يختطفوه ليجعلوه ملكا
انصرف ايضا الى الجبل وحده
6: 16 و لما كان المساء نزل تلاميذه الى البحر
6: 17 فدخلوا السفينة و كانوا يذهبون الى عبر البحر الى كفرناحوم و كان
الظلام قد اقبل و لم يكن يسوع قد اتى اليهم
6: 18 و هاج البحر من ريح عظيمة تهب
6: 19 فلما كانوا قد جذفوا نحو خمس و عشرين او ثلاثين غلوة نظروا يسوع
ماشيا على البحر مقتربا من السفينة فخافوا
6: 20 فقال لهم انا هو لا تخافوا
6: 21 فرضوا ان يقبلوه في السفينة و للوقت صارت السفينة الى الارض التي
كانوا ذاهبين اليها
6: 22 و في الغد لما راى الجمع الذين كانوا واقفين في عبر البحر انه لم
تكن هناك سفينة اخرى سوى واحدة و هي تلك التي دخلها تلاميذه و ان يسوع
لم يدخل السفينة مع تلاميذه بل مضى تلاميذه وحدهم
6: 23 غير انه جاءت سفن من طبرية الى قرب الموضع الذي اكلوا فيه الخبز
اذ شكر الرب
6: 24 فلما راى الجمع ان يسوع ليس هو هناك و لا تلاميذه دخلوا هم ايضا
السفن و جاءوا الى كفرناحوم يطلبون يسوع
6: 25 و لما وجدوه في عبر البحر قالوا له يا معلم متى صرت هنا
6: 26 اجابهم يسوع و قال الحق الحق اقول لكم انتم تطلبونني ليس لانكم
رايتم ايات بل لانكم اكلتم من الخبز فشبعتم
6: 27 اعملوا لا للطعام البائد بل للطعام الباقي للحياة الابدية الذي
يعطيكم ابن الانسان لان هذا الله الاب قد ختمه
6: 28 فقالوا له ماذا نفعل حتى نعمل اعمال الله
6: 29 اجاب يسوع و قال لهم هذا هو عمل الله ان تؤمنوا بالذي هو ارسله
6: 30 فقالوا له فاية اية تصنع لنرى و نؤمن بك ماذا تعمل
6: 31 اباؤنا اكلوا المن في البرية كما هو مكتوب انه اعطاهم خبزا من
السماء لياكلوا
6: 32 فقال لهم يسوع الحق الحق اقول لكم ليس موسى اعطاكم الخبز من
السماء بل ابي يعطيكم الخبز الحقيقي من السماء
6: 33 لان خبز الله هو النازل من السماء الواهب حياة للعالم
6: 34 فقالوا له يا سيد اعطنا في كل حين هذا الخبز
6: 35 فقال لهم يسوع انا هو خبز الحياة من يقبل الي فلا يجوع و من يؤمن
بي فلا يعطش ابدا
6: 36 و لكني قلت لكم انكم قد رايتموني و لستم تؤمنون
6: 37 كل ما يعطيني الاب فالي يقبل و من يقبل الي لا اخرجه خارجا
6: 38 لاني قد نزلت من السماء ليس لاعمل مشيئتي بل مشيئة الذي ارسلني
6: 39 و هذه مشيئة الاب الذي ارسلني ان كل ما اعطاني لا اتلف منه شيئا
بل اقيمه في اليوم الاخير
6: 40 لان هذه مشيئة الذي ارسلني ان كل من يرى الابن و يؤمن به تكون له
حياة ابدية و انا اقيمه في اليوم الاخير
6: 41 فكان اليهود يتذمرون عليه لانه قال انا هو الخبز الذي نزل من
السماء
6: 42 و قالوا اليس هذا هو يسوع ابن يوسف الذي نحن عارفون بابيه و امه
فكيف يقول هذا اني نزلت من السماء
6: 43 فاجاب يسوع و قال لهم لا تتذمروا فيما بينكم
6: 44 لا يقدر احد ان يقبل الي ان لم يجتذبه الاب الذي ارسلني و انا
اقيمه في اليوم الاخير
6: 45 انه مكتوب في الانبياء و يكون الجميع متعلمين من الله فكل من سمع
من الاب و تعلم يقبل الي
6: 46 ليس ان احدا راى الاب الا الذي من الله هذا قد راى الاب
6: 47 الحق الحق اقول لكم من يؤمن بي فله حياة ابدية
6: 48 انا هو خبز الحياة
6: 49 اباؤكم اكلوا المن في البرية و ماتوا
6: 50 هذا هو الخبز النازل من السماء لكي ياكل منه الانسان و لا يموت
6: 51 انا هو الخبز الحي الذي نزل من السماء ان اكل احد من هذا الخبز
يحيا الى الابد و الخبز الذي انا اعطي هو جسدي الذي ابذله من اجل حياة
العالم
6: 52 فخاصم اليهود بعضهم بعضا قائلين كيف يقدر هذا ان يعطينا جسده
لناكل
6: 53 فقال لهم يسوع الحق الحق اقول لكم ان لم تاكلوا جسد ابن الانسان
و تشربوا دمه فليس لكم حياة فيكم
6: 54 من ياكل جسدي و يشرب دمي فله حياة ابدية و انا اقيمه في اليوم
الاخير
6: 55 لان جسدي ماكل حق و دمي مشرب حق
6: 56 من ياكل جسدي و يشرب دمي يثبت في و انا فيه
6: 57 كما ارسلني الاب الحي و انا حي بالاب فمن ياكلني فهو يحيا بي
6: 58 هذا هو الخبز الذي نزل من السماء ليس كما اكل اباؤكم المن و
ماتوا من ياكل هذا الخبز فانه يحيا الى الابد
6: 59 قال هذا في المجمع و هو يعلم في كفرناحوم
6: 60 فقال كثيرون من تلاميذه اذ سمعوا ان هذا الكلام صعب من يقدر ان
يسمعه
6: 61 فعلم يسوع في نفسه ان تلاميذه يتذمرون على هذا فقال لهم اهذا
يعثركم
6: 62 فان رايتم ابن الانسان صاعدا الى حيث كان اولا
6: 63 الروح هو الذي يحيي اما الجسد فلا يفيد شيئا الكلام الذي اكلمكم
به هو روح و حياة
6: 64 و لكن منكم قوم لا يؤمنون لان يسوع من البدء علم من هم الذين لا
يؤمنون و من هو الذي يسلمه
6: 65 فقال لهذا قلت لكم انه لا يقدر احد ان ياتي الي ان لم يعط من ابي
6: 66 من هذا الوقت رجع كثيرون من تلاميذه الى الوراء و لم يعودوا
يمشون معه
6: 67 فقال يسوع للاثني عشر العلكم انتم ايضا تريدون ان تمضوا
6: 68 فاجابه سمعان بطرس يا رب الى من نذهب كلام الحياة الابدية عندك
6: 69 و نحن قد امنا و عرفنا انك انت المسيح ابن الله الحي
6: 70 اجابهم يسوع اليس اني انا اخترتكم الاثني عشر و واحد منكم شيطان
6: 71 قال عن يهوذا سمعان الاسخريوطي لان هذا كان مزمعا ان يسلمه و هو
واحد من الاثني عشر
7: 1 و كان يسوع يتردد بعد هذا في الجليل لانه لم يرد ان يتردد في
اليهودية لان اليهود كانوا يطلبون ان يقتلوه
7: 2 و كان عيد اليهود عيد المظال قريبا
7: 3 فقال له اخوته انتقل من هنا و اذهب الى اليهودية لكي يرى تلاميذك
ايضا اعمالك التي تعمل
7: 4 لانه ليس احد يعمل شيئا في الخفاء و هو يريد ان يكون علانية ان
كنت تعمل هذه الاشياء فاظهر نفسك للعالم
7: 5 لان اخوته ايضا لم يكونوا يؤمنون به
7: 6 فقال لهم يسوع ان وقتي لم يحضر بعد و اما وقتكم ففي كل حين حاضر
7: 7 لا يقدر العالم ان يبغضكم و لكنه يبغضني انا لاني اشهد عليه ان
اعماله شريرة
7: 8 اصعدوا انتم الى هذا العيد انا لست اصعد بعد الى هذا العيد لان
وقتي لم يكمل بعد
7: 9 قال لهم هذا و مكث في الجليل
7: 10 و لما كان اخوته قد صعدوا حينئذ صعد هو ايضا الى العيد لا ظاهرا
بل كانه في الخفاء
7: 11 فكان اليهود يطلبونه في العيد و يقولون اين ذاك
7: 12 و كان في الجموع مناجاة كثيرة من نحوه بعضهم يقولون انه صالح و
اخرون يقولون لا بل يضل الشعب
7: 13 و لكن لم يكن احد يتكلم عنه جهارا لسبب الخوف من اليهود
7: 14 و لما كان العيد قد انتصف صعد يسوع الى الهيكل و كان يعلم
7: 15 فتعجب اليهود قائلين كيف هذا يعرف الكتب و هو لم يتعلم
7: 16 اجابهم يسوع و قال تعليمي ليس لي بل للذي ارسلني
7: 17 ان شاء احد ان يعمل مشيئته يعرف التعليم هل هو من الله ام اتكلم
انا من نفسي
7: 18 من يتكلم من نفسه يطلب مجد نفسه و اما من يطلب مجد الذي ارسله
فهو صادق و ليس فيه ظلم
7: 19 اليس موسى قد اعطاكم الناموس و ليس احد منكم يعمل الناموس لماذا
تطلبون ان تقتلوني
7: 20 اجاب الجمع و قالوا بك شيطان من يطلب ان يقتلك
7: 21 اجاب يسوع و قال لهم عملا واحدا عملت فتتعجبون جميعا
7: 22 لهذا اعطاكم موسى الختان ليس انه من موسى بل من الاباء ففي السبت
تختنون الانسان
7: 23 فان كان الانسان يقبل الختان في السبت لئلا ينقض ناموس موسى
افتسخطون علي لاني شفيت انسانا كله في السبت
7: 24 لا تحكموا حسب الظاهر بل احكموا حكما عادلا
7: 25 فقال قوم من اهل اورشليم اليس هذا هو الذي يطلبون ان يقتلوه
7: 26 و ها هو يتكلم جهارا و لا يقولون له شيئا العل الرؤساء عرفوا
يقينا ان هذا هو المسيح حقا
7: 27 و لكن هذا نعلم من اين هو و اما المسيح فمتى جاء لا يعرف احد من
اين هو
7: 28 فنادى يسوع و هو يعلم في الهيكل قائلا تعرفونني و تعرفون من اين
انا و من نفسي لم ات بل الذي ارسلني هو حق الذي انتم لستم تعرفونه
7: 29 انا اعرفه لاني منه و هو ارسلني
7: 30 فطلبوا ان يمسكوه و لم يلق احد يدا عليه لان ساعته لم تكن قد
جاءت بعد
7: 31 فامن به كثيرون من الجمع و قالوا العل المسيح متى جاء يعمل ايات
اكثر من هذه التي عملها هذا
7: 32 سمع الفريسيون الجمع يتناجون بهذا من نحوه فارسل الفريسيون و
رؤساء الكهنة خداما ليمسكوه
7: 33 فقال لهم يسوع انا معكم زمانا يسيرا بعد ثم امضي الى الذي ارسلني
7: 34 ستطلبونني و لا تجدونني و حيث اكون انا لا تقدرون انتم ان تاتوا
7: 35 فقال اليهود فيما بينهم الى اين هذا مزمع ان يذهب حتى لا نجده
نحن العله مزمع ان يذهب الى شتات اليونانيين و يعلم اليونانيين
7: 36 ما هذا القول الذي قال ستطلبونني و لا تجدونني و حيث اكون انا لا
تقدرون انتم ان تاتوا
7: 37 و في اليوم الاخير العظيم من العيد وقف يسوع و نادى قائلا ان عطش
احد فليقبل الي و يشرب
7: 38 من امن بي كما قال الكتاب تجري من بطنه انهار ماء حي
7: 39 قال هذا عن الروح الذي كان المؤمنون به مزمعين ان يقبلوه لان
الروح القدس لم يكن قد اعطي بعد لان يسوع لم يكن قد مجد بعد
7: 40 فكثيرون من الجمع لما سمعوا هذا الكلام قالوا هذا بالحقيقة هو
النبي
7: 41 اخرون قالوا هذا هو المسيح و اخرون قالوا العل المسيح من الجليل
ياتي
7: 42 الم يقل الكتاب انه من نسل داود و من بيت لحم القرية التي كان
داود فيها ياتي المسيح
7: 43 فحدث انشقاق في الجمع لسببه
7: 44 و كان قوم منهم يريدون ان يمسكوه و لكن لم يلق احد عليه الايادي
7: 45 فجاء الخدام الى رؤساء الكهنة و الفريسيين فقال هؤلاء لهم لماذا
لم تاتوا به
7: 46 اجاب الخدام لم يتكلم قط انسان هكذا مثل هذا الانسان
7: 47 فاجابهم الفريسيون العلكم انتم ايضا قد ضللتم
7: 48 العل احدا من الرؤساء او من الفريسيين امن به
7: 49 و لكن هذا الشعب الذي لا يفهم الناموس هو ملعون
7: 50 قال لهم نيقوديموس الذي جاء اليه ليلا و هو واحد منهم
7: 51 العل ناموسنا يدين انسانا لم يسمع منه اولا و يعرف ماذا فعل
7: 52 اجابوا و قالوا له العلك انت ايضا من الجليل فتش و انظر انه لم
يقم نبي من الجليل
7: 53 فمضى كل واحد الى بيته
8: 1 اما يسوع فمضى الى جبل الزيتون
8: 2 ثم حضر ايضا الى الهيكل في الصبح و جاء اليه جميع الشعب فجلس
يعلمهم
8: 3 و قدم اليه الكتبة و الفريسيون امراة امسكت في زنا و لما اقاموها
في الوسط
8: 4 قالوا له يا معلم هذه المراة امسكت و هي تزني في ذات الفعل
8: 5 و موسى في الناموس اوصانا ان مثل هذه ترجم فماذا تقول انت
8: 6 قالوا هذا ليجربوه لكي يكون لهم ما يشتكون به عليه و اما يسوع
فانحنى الى اسفل و كان يكتب باصبعه على الارض
8: 7 و لما استمروا يسالونه انتصب و قال لهم من كان منكم بلا خطية
فليرمها اولا بحجر
8: 8 ثم انحنى ايضا الى اسفل و كان يكتب على الارض
8: 9 و اما هم فلما سمعوا و كانت ضمائرهم تبكتهم خرجوا واحدا فواحدا
مبتدئين من الشيوخ الى الاخرين و بقي يسوع وحده و المراة واقفة في
الوسط
8: 10 فلما انتصب يسوع و لم ينظر احدا سوى المراة قال لها يا امراة اين
هم اولئك المشتكون عليك اما دانك احد
8: 11 فقالت لا احد يا سيد فقال لها يسوع و لا انا ادينك اذهبي و لا
تخطئي ايضا
8: 12 ثم كلمهم يسوع ايضا قائلا انا هو نور العالم من يتبعني فلا يمشي
في الظلمة بل يكون له نور الحياة
8: 13 فقال له الفريسيون انت تشهد لنفسك شهادتك ليست حقا
8: 14 اجاب يسوع و قال لهم و ان كنت اشهد لنفسي فشهادتي حق لاني اعلم
من اين اتيت و الى اين اذهب و اما انتم فلا تعلمون من اين اتي و لا الى
اين اذهب
8: 15 انتم حسب الجسد تدينون اما انا فلست ادين احدا
8: 16 و ان كنت انا ادين فدينونتي حق لاني لست وحدي بل انا و الاب الذي
ارسلني
8: 17 و ايضا في ناموسكم مكتوب ان شهادة رجلين حق
8: 18 انا هو الشاهد لنفسي و يشهد لي الاب الذي ارسلني
8: 19 فقالوا له اين هو ابوك اجاب يسوع لستم تعرفونني انا و لا ابي لو
عرفتموني لعرفتم ابي ايضا
8: 20 هذا الكلام قاله يسوع في الخزانة و هو يعلم في الهيكل و لم يمسكه
احد لان ساعته لم تكن قد جاءت بعد
8: 21 قال لهم يسوع ايضا انا امضي و ستطلبونني و تموتون في خطيتكم حيث
امضي انا لا تقدرون انتم ان تاتوا
8: 22 فقال اليهود العله يقتل نفسه حتى يقول حيث امضي انا لا تقدرون
انتم ان تاتوا
8: 23 فقال لهم انتم من اسفل اما انا فمن فوق انتم من هذا العالم اما
انا فلست من هذا العالم
8: 24 فقلت لكم انكم تموتون في خطاياكم لانكم ان لم تؤمنوا اني انا هو
تموتون في خطاياكم
8: 25 فقالوا له من انت فقال لهم يسوع انا من البدء ما اكلمكم ايضا به
8: 26 ان لي اشياء كثيرة اتكلم و احكم بها من نحوكم لكن الذي ارسلني هو
حق و انا ما سمعته منه فهذا اقوله للعالم
8: 27 و لم يفهموا انه كان يقول لهم عن الاب
8: 28 فقال لهم يسوع متى رفعتم ابن الانسان فحينئذ تفهمون اني انا هو و
لست افعل شيئا من نفسي بل اتكلم بهذا كما علمني ابي
8: 29 و الذي ارسلني هو معي و لم يتركني الاب وحدي لاني في كل حين افعل
ما يرضيه
8: 30 و بينما هو يتكلم بهذا امن به كثيرون
8: 31 فقال يسوع لليهود الذين امنوا به انكم ان ثبتم في كلامي
فبالحقيقة تكونون تلاميذي
8: 32 و تعرفون الحق و الحق يحرركم
8: 33 اجابوه اننا ذرية ابراهيم و لم نستعبد لاحد قط كيف تقول انت انكم
تصيرون احرارا
8: 34 اجابهم يسوع الحق الحق اقول لكم ان كل من يعمل الخطية هو عبد
للخطية
8: 35 و العبد لا يبقى في البيت الى الابد اما الابن فيبقى الى الابد
8: 36 فان حرركم الابن فبالحقيقة تكونون احرارا
8: 37 انا عالم انكم ذرية ابراهيم لكنكم تطلبون ان تقتلوني لان كلامي
لا موضع له فيكم
8: 38 انا اتكلم بما رايت عند ابي و انتم تعملون ما رايتم عند ابيكم
8: 39 اجابوا و قالوا له ابونا هو ابراهيم قال لهم يسوع لو كنتم اولاد
ابراهيم لكنتم تعملون اعمال ابراهيم
8: 40 و لكنكم الان تطلبون ان تقتلوني و انا انسان قد كلمكم بالحق الذي
سمعه من الله هذا لم يعمله ابراهيم
8: 41 انتم تعملون اعمال ابيكم فقالوا له اننا لم نولد من زنا لنا اب
واحد و هو الله
8: 42 فقال لهم يسوع لو كان الله اباكم لكنتم تحبونني لاني خرجت من قبل
الله و اتيت لاني لم ات من نفسي بل ذاك ارسلني
8: 43 لماذا لا تفهمون كلامي لانكم لا تقدرون ان تسمعوا قولي
8: 44 انتم من اب هو ابليس و شهوات ابيكم تريدون ان تعملوا ذاك كان
قتالا للناس من البدء و لم يثبت في الحق لانه ليس فيه حق متى تكلم
بالكذب فانما يتكلم مما له لانه كذاب و ابو الكذاب
8: 45 و اما انا فلاني اقول الحق لستم تؤمنون بي
8: 46 من منكم يبكتني على خطية فان كنت اقول الحق فلماذا لستم تؤمنون
بي
8: 47 الذي من الله يسمع كلام الله لذلك انتم لستم تسمعون لانكم لستم
من الله
8: 48 فاجاب اليهود و قالوا له السنا نقول حسنا انك سامري و بك شيطان
8: 49 اجاب يسوع انا ليس بي شيطان لكني اكرم ابي و انتم تهينونني
8: 50 انا لست اطلب مجدي يوجد من يطلب و يدين
8: 51 الحق الحق اقول لكم ان كان احد يحفظ كلامي فلن يرى الموت الى
الابد
8: 52 فقال له اليهود الان علمنا ان بك شيطانا قد مات ابراهيم و
الانبياء و انت تقول ان كان احد يحفظ كلامي فلن يذوق الموت الى الابد
8: 53 العلك اعظم من ابينا ابراهيم الذي مات و الانبياء ماتوا من تجعل
نفسك
8: 54 اجاب يسوع ان كنت امجد نفسي فليس مجدي شيئا ابي هو الذي يمجدني
الذي تقولون انتم انه الهكم
8: 55 و لستم تعرفونه و اما انا فاعرفه و ان قلت اني لست اعرفه اكون
مثلكم كاذبا لكني اعرفه و احفظ قوله
8: 56 ابوكم ابراهيم تهلل بان يرى يومي فراى و فرح
8: 57 فقال له اليهود ليس لك خمسون سنة بعد افرايت ابراهيم
8: 58 قال لهم يسوع الحق الحق اقول لكم قبل ان يكون ابراهيم انا كائن
8: 59 فرفعوا حجارة ليرجموه اما يسوع فاختفى و خرج من الهيكل مجتازا في
وسطهم و مضى هكذا
9: 1 و فيما هو مجتاز راى انسانا اعمى منذ ولادته
9: 2 فساله تلاميذه قائلين يا معلم من اخطا هذا ام ابواه حتى ولد اعمى
9: 3 اجاب يسوع لا هذا اخطا و لا ابواه لكن لتظهر اعمال الله فيه
9: 4 ينبغي ان اعمل اعمال الذي ارسلني ما دام نهار ياتي ليل حين لا
يستطيع احد ان يعمل
9: 5 ما دمت في العالم فانا نور العالم
9: 6 قال هذا و تفل على الارض و صنع من التفل طينا و طلى بالطين عيني
الاعمى
9: 7 و قال له اذهب اغتسل في بركة سلوام الذي تفسيره مرسل فمضى و اغتسل
و اتى بصيرا
9: 8 فالجيران و الذين كانوا يرونه قبلا انه كان اعمى قالوا اليس هذا
هو الذي كان يجلس و يستعطي
9: 9 اخرون قالوا هذا هو و اخرون انه يشبهه و اما هو فقال اني انا هو
9: 10 فقالوا له كيف انفتحت عيناك
9: 11 اجاب ذاك و قال انسان يقال له يسوع صنع طينا و طلى عيني و قال لي
اذهب الى بركة سلوام و اغتسل فمضيت و اغتسلت فابصرت
9: 12 فقالوا له اين ذاك قال لا اعلم
9: 13 فاتوا الى الفريسيين بالذي كان قبلا اعمى
9: 14 و كان سبت حين صنع يسوع الطين و فتح عينيه
9: 15 فساله الفريسيون ايضا كيف ابصر فقال لهم وضع طينا على عيني و
اغتسلت فانا ابصر
9: 16 فقال قوم من الفريسيين هذا الانسان ليس من الله لانه لا يحفظ
السبت اخرون قالوا كيف يقدر انسان خاطئ ان يعمل مثل هذه الايات و كان
بينهم انشقاق
9: 17 قالوا ايضا للاعمى ماذا تقول انت عنه من حيث انه فتح عينيك فقال
انه نبي
9: 18 فلم يصدق اليهود عنه انه كان اعمى فابصر حتى دعوا ابوي الذي ابصر
9: 19 فسالوهما قائلين اهذا ابنكما الذي تقولان انه ولد اعمى فكيف يبصر
الان
9: 20 اجابهم ابواه و قالا نعلم ان هذا ابننا و انه ولد اعمى
9: 21 و اما كيف يبصر الان فلا نعلم او من فتح عينيه فلا نعلم هو كامل
السن اسالوه فهو يتكلم عن نفسه
9: 22 قال ابواه هذا لانهما كانا يخافان من اليهود لان اليهود كانوا قد
تعاهدوا انه ان اعترف احد بانه المسيح يخرج من المجمع
9: 23 لذلك قال ابواه انه كامل السن اسالوه
9: 24 فدعوا ثانية الانسان الذي كان اعمى و قالوا له اعطي مجدا لله نحن
نعلم ان هذا الانسان خاطئ
9: 25 فاجاب ذاك و قال اخاطئ هو لست اعلم انما اعلم شيئا واحدا اني كنت
اعمى و الان ابصر
9: 26 فقالوا له ايضا ماذا صنع بك كيف فتح عينيك
9: 27 اجابهم قد قلت لكم و لم تسمعوا لماذا تريدون ان تسمعوا ايضا
العلكم انتم تريدون ان تصيروا له تلاميذ
9: 28 فشتموه و قالوا انت تلميذ ذاك و اما نحن فاننا تلاميذ موسى
9: 29 نحن نعلم ان موسى كلمه الله و اما هذا فما نعلم من اين هو
9: 30 اجاب الرجل و قال لهم ان في هذا عجبا انكم لستم تعلمون من اين هو
و قد فتح عيني
9: 31 و نعلم ان الله لا يسمع للخطاة و لكن ان كان احد يتقي الله و
يفعل مشيئته فلهذا يسمع
9: 32 منذ الدهر لم يسمع ان احدا فتح عيني مولود اعمى
9: 33 لو لم يكن هذا من الله لم يقدر ان يفعل شيئا
9: 34 اجابوا و قالوا له في الخطايا ولدت انت بجملتك و انت تعلمنا
فاخرجوه خارجا
9: 35 فسمع يسوع انهم اخرجوه خارجا فوجده و قال له اتؤمن بابن الله
9: 36 اجاب ذاك و قال من هو يا سيد لاومن به
9: 37 فقال له يسوع قد رايته و الذي يتكلم معك هو هو
9: 38 فقال اومن يا سيد و سجد له
9: 39 فقال يسوع لدينونة اتيت انا الى هذا العالم حتى يبصر الذين لا
يبصرون و يعمى الذين يبصرون
9: 40 فسمع هذا الذين كانوا معه من الفريسيين و قالوا له العلنا نحن
ايضا عميان
9: 41 قال لهم يسوع لو كنتم عميانا لما كانت لكم خطية و لكن الان
تقولون اننا نبصر فخطيتكم باقية
10: 1 الحق الحق اقول لكم ان الذي لا يدخل من الباب الى حظيرة الخراف
بل يطلع من موضع اخر فذاك سارق و لص
10: 2 و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف
10: 3 لهذا يفتح البواب و الخراف تسمع صوته فيدعو خرافه الخاصة باسماء
و يخرجها
10: 4 و متى اخرج خرافه الخاصة يذهب امامها و الخراف تتبعه لانها تعرف
صوته
10: 5 و اما الغريب فلا تتبعه بل تهرب منه لانها لا تعرف صوت الغرباء
10: 6 هذا المثل قاله لهم يسوع و اما هم فلم يفهموا ما هو الذي كان
يكلمهم به
10: 7 فقال لهم يسوع ايضا الحق الحق اقول لكم اني انا باب الخراف
10: 8 جميع الذين اتوا قبلي هم سراق و لصوص و لكن الخراف لم تسمع لهم
10: 9 انا هو الباب ان دخل بي احد فيخلص و يدخل و يخرج و يجد مرعى
10: 10 السارق لا ياتي الا ليسرق و يذبح و يهلك و اما انا فقد اتيت
لتكون لهم حياة و ليكون لهم افضل
10: 11 انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف
10: 12 و اما الذي هو اجير و ليس راعيا الذي ليست الخراف له فيرى الذئب
مقبلا و يترك الخراف و يهرب فيخطف الذئب الخراف و يبددها
10: 13 و الاجير يهرب لانه اجير و لا يبالي بالخراف
10: 14 اما انا فاني الراعي الصالح و اعرف خاصتي و خاصتي تعرفني
10: 15 كما ان الاب يعرفني و انا اعرف الاب و انا اضع نفسي عن الخراف
10: 16 و لي خراف اخر ليست من هذه الحظيرة ينبغي ان اتي بتلك ايضا
فتسمع صوتي و تكون رعية واحدة و راع واحد
10: 17 لهذا يحبني الاب لاني اضع نفسي لاخذها ايضا
10: 18 ليس احد ياخذها مني بل اضعها انا من ذاتي لي سلطان ان اضعها و
لي سلطان ان اخذها ايضا هذه الوصية قبلتها من ابي
10: 19 فحدث ايضا انشقاق بين اليهود بسبب هذا الكلام
10: 20 فقال كثيرون منهم به شيطان و هو يهذي لماذا تستمعون له
10: 21 اخرون قالوا ليس هذا كلام من به شيطان العل شيطانا يقدر ان يفتح
اعين العميان
10: 22 و كان عيد التجديد في اورشليم و كان شتاء
10: 23 و كان يسوع يتمشى في الهيكل في رواق سليمان
10: 24 فاحتاط به اليهود و قالوا له الى متى تعلق انفسنا ان كنت انت
المسيح فقل لنا جهرا
10: 25 اجابهم يسوع اني قلت لكم و لستم تؤمنون الاعمال التي انا اعملها
باسم ابي هي تشهد لي
10: 26 و لكنكم لستم تؤمنون لانكم لستم من خرافي كما قلت لكم
10: 27 خرافي تسمع صوتي و انا اعرفها فتتبعني
10: 28 و انا اعطيها حياة ابدية و لن تهلك الى الابد و لا يخطفها احد
من يدي
10: 29 ابي الذي اعطاني اياها هو اعظم من الكل و لا يقدر احد ان يخطف
من يد ابي
10: 30 انا و الاب واحد
10: 31 فتناول اليهود ايضا حجارة ليرجموه
10: 32 اجابهم يسوع اعمالا كثيرة حسنة اريتكم من عند ابي بسبب اي عمل
منها ترجمونني
10: 33 اجابه اليهود قائلين لسنا نرجمك لاجل عمل حسن بل لاجل تجديف
فانك و انت انسان تجعل نفسك الها
10: 34 اجابهم يسوع اليس مكتوبا في ناموسكم انا قلت انكم الهة
10: 35 ان قال الهة لاولئك الذين صارت اليهم كلمة الله و لا يمكن ان
ينقض المكتوب
10: 36 فالذي قدسه الاب و ارسله الى العالم اتقولون له انك تجدف لاني
قلت اني ابن الله
10: 37 ان كنت لست اعمل اعمال ابي فلا تؤمنوا بي
10: 38 و لكن ان كنت اعمل فان لم تؤمنوا بي فامنوا بالاعمال لكي تعرفوا
و تؤمنوا ان الاب في و انا فيه
10: 39 فطلبوا ايضا ان يمسكوه فخرج من ايديهم
10: 40 و مضى ايضا الى عبر الاردن الى المكان الذي كان يوحنا يعمد فيه
اولا و مكث هناك
10: 41 فاتى اليه كثيرون و قالوا ان يوحنا لم يفعل اية واحدة و لكن كل
ما قاله يوحنا عن هذا كان حقا
10: 42 فامن كثيرون به هناك
11: 1 و كان انسان مريضا و هو لعازر من بيت عنيا من قرية مريم و مرثا
اختها
11: 2 و كانت مريم التي كان لعازر اخوها مريضا هي التي دهنت الرب بطيب
و مسحت رجليه بشعرها
11: 3 فارسلت الاختان اليه قائلتين يا سيد هوذا الذي تحبه مريض
11: 4 فلما سمع يسوع قال هذا المرض ليس للموت بل لاجل مجد الله ليتمجد
ابن الله به
11: 5 و كان يسوع يحب مرثا و اختها و لعازر
11: 6 فلما سمع انه مريض مكث حينئذ في الموضع الذي كان فيه يومين
11: 7 ثم بعد ذلك قال لتلاميذه لنذهب الى اليهودية ايضا
11: 8 قال له التلاميذ يا معلم الان كان اليهود يطلبون ان يرجموك و
تذهب ايضا الى هناك
11: 9 اجاب يسوع اليست ساعات النهار اثنتي عشرة ان كان احد يمشي في
النهار لا يعثر لانه ينظر نور هذا العالم
11: 10 و لكن ان كان احد يمشي في الليل يعثر لان النور ليس فيه
11: 11 قال هذا و بعد ذلك قال لهم لعازر حبيبنا قد نام لكني اذهب
لاوقظه
11: 12 فقال تلاميذه يا سيد ان كان قد نام فهو يشفى
11: 13 و كان يسوع يقول عن موته و هم ظنوا انه يقول عن رقاد النوم
11: 14 فقال لهم يسوع حينئذ علانية لعازر مات
11: 15 و انا افرح لاجلكم اني لم اكن هناك لتؤمنوا و لكن لنذهب اليه
11: 16 فقال توما الذي يقال له التوام للتلاميذ رفقائه لنذهب نحن ايضا
لكي نموت معه
11: 17 فلما اتى يسوع وجد انه قد صار له اربعة ايام في القبر
11: 18 و كانت بيت عنيا قريبة من اورشليم نحو خمس عشرة غلوة
11: 19 و كان كثيرون من اليهود قد جاءوا الى مرثا و مريم ليعزوهما عن
اخيهما
11: 20 فلما سمعت مرثا ان يسوع ات لاقته و اما مريم فاستمرت جالسة في
البيت
11: 21 فقالت مرثا ليسوع يا سيد لو كنت ههنا لم يمت اخي
11: 22 لكني الان ايضا اعلم ان كل ما تطلب من الله يعطيك الله اياه
11: 23 قال لها يسوع سيقوم اخوك
11: 24 قالت له مرثا انا اعلم انه سيقوم في القيامة في اليوم الاخير
11: 25 قال لها يسوع انا هو القيامة و الحياة من امن بي و لو مات
فسيحيا
11: 26 و كل من كان حيا و امن بي فلن يموت الى الابد اتؤمنين بهذا
11: 27 قالت له نعم يا سيد انا قد امنت انك انت المسيح ابن الله الاتي
الى العالم
11: 28 و لما قالت هذا مضت و دعت مريم اختها سرا قائلة المعلم قد حضر و
هو يدعوك
11: 29 اما تلك فلما سمعت قامت سريعا و جاءت اليه
11: 30 و لم يكن يسوع قد جاء الى القرية بل كان في المكان الذي لاقته
فيه مرثا
11: 31 ثم ان اليهود الذين كانوا معها في البيت يعزونها لما راوا مريم
قامت عاجلا و خرجت تبعوها قائلين انها تذهب الى القبر لتبكي هناك
11: 32 فمريم لما اتت الى حيث كان يسوع و راته خرت عند رجليه قائلة له
يا سيد لو كنت ههنا لم يمت اخي
11: 33 فلما راها يسوع تبكي و اليهود الذين جاءوا معها يبكون انزعج
بالروح و اضطرب
11: 34 و قال اين وضعتموه قالوا له يا سيد تعال و انظر
11: 35 بكى يسوع
11: 36 فقال اليهود انظروا كيف كان يحبه
11: 37 و قال بعض منهم الم يقدر هذا الذي فتح عيني الاعمى ان يجعل هذا
ايضا لا يموت
11: 38 فانزعج يسوع ايضا في نفسه و جاء الى القبر و كان مغارة و قد وضع
عليه حجر
11: 39 قال يسوع ارفعوا الحجر قالت له مرثا اخت الميت يا سيد قد انتن
لان له اربعة ايام
11: 40 قال لها يسوع الم اقل لك ان امنت ترين مجد الله
11: 41 فرفعوا الحجر حيث كان الميت موضوعا و رفع يسوع عينيه الى فوق و
قال ايها الاب اشكرك لانك سمعت لي
11: 42 و انا علمت انك في كل حين تسمع لي و لكن لاجل هذا الجمع الواقف
قلت ليؤمنوا انك ارسلتني
11: 43 و لما قال هذا صرخ بصوت عظيم لعازر هلم خارجا
11: 44 فخرج الميت و يداه و رجلاه مربوطات باقمطة و وجهه ملفوف بمنديل
فقال لهم يسوع حلوه و دعوه يذهب
11: 45 فكثيرون من اليهود الذين جاءوا الى مريم و نظروا ما فعل يسوع
امنوا به
11: 46 و اما قوم منهم فمضوا الى الفريسيين و قالوا لهم عما فعل يسوع
11: 47 فجمع رؤساء الكهنة و الفريسيون مجمعا و قالوا ماذا نصنع فان هذا
الانسان يعمل ايات كثيرة
11: 48 ان تركناه هكذا يؤمن الجميع به فياتي الرومانيون و ياخذون
موضعنا و امتنا
11: 49 فقال لهم واحد منهم و هو قيافا كان رئيسا للكهنة في تلك السنة
انتم لستم تعرفون شيئا
11: 50 و لا تفكرون انه خير لنا ان يموت انسان واحد عن الشعب و لا تهلك
الامة كلها
11: 51 و لم يقل هذا من نفسه بل اذ كان رئيسا للكهنة في تلك السنة تنبا
ان يسوع مزمع ان يموت عن الامة
11: 52 و ليس عن الامة فقط بل ليجمع ابناء الله المتفرقين الى واحد
11: 53 فمن ذلك اليوم تشاوروا ليقتلوه
11: 54 فلم يكن يسوع ايضا يمشي بين اليهود علانية بل مضى من هناك الى
الكورة القريبة من البرية الى مدينة يقال لها افرايم و مكث هناك مع
تلاميذه
11: 55 و كان فصح اليهود قريبا فصعد كثيرون من الكور الى اورشليم قبل
الفصح ليطهروا انفسهم
11: 56 فكانوا يطلبون يسوع و يقولون فيما بينهم و هم واقفون في الهيكل
ماذا تظنون هل هو لا ياتي الى العيد
11: 57 و كان ايضا رؤساء الكهنة و الفريسيون قد اصدروا امرا انه ان عرف
احد اين هو فليدل عليه لكي يمسكوه
12: 1 ثم قبل الفصح بستة ايام اتى يسوع الى بيت عنيا حيث كان لعازر
الميت الذي اقامه من الاموات
12: 2 فصنعوا له هناك عشاء و كانت مرثا تخدم و اما لعازر فكان احد
المتكئين معه
12: 3 فاخذت مريم منا من طيب ناردين خالص كثير الثمن و دهنت قدمي يسوع
و مسحت قدميه بشعرها فامتلا البيت من رائحة الطيب
12: 4 فقال واحد من تلاميذه و هو يهوذا سمعان الاسخريوطي المزمع ان
يسلمه
12: 5 لماذا لم يبع هذا الطيب بثلاث مئة دينار و يعط للفقراء
12: 6 قال هذا ليس لانه كان يبالي بالفقراء بل لانه كان سارقا و كان
الصندوق عنده و كان يحمل ما يلقى فيه
12: 7 فقال يسوع اتركوها انها ليوم تكفيني قد حفظته
12: 8 لان الفقراء معكم في كل حين و اما انا فلست معكم في كل حين
12: 9 فعلم جمع كثير من اليهود انه هناك فجاءوا ليس لاجل يسوع فقط بل
لينظروا ايضا لعازر الذي اقامه من الاموات
12: 10 فتشاور رؤساء الكهنة ليقتلوا لعازر ايضا
12: 11 لان كثيرين من اليهود كانوا بسببه يذهبون و يؤمنون بيسوع
12: 12 و في الغد سمع الجمع الكثير الذي جاء الى العيد ان يسوع ات الى
اورشليم
12: 13 فاخذوا سعوف النخل و خرجوا للقائه و كانوا يصرخون اوصنا مبارك
الاتي باسم الرب ملك اسرائيل
12: 14 و وجد يسوع جحشا فجلس عليه كما هو مكتوب
12: 15 لا تخافي يا ابنة صهيون هوذا ملكك ياتي جالسا على جحش اتان
12: 16 و هذه الامور لم يفهمها تلاميذه اولا و لكن لما تمجد يسوع حينئذ
تذكروا ان هذه كانت مكتوبة عنه و انهم صنعوا هذه له
12: 17 و كان الجمع الذي معه يشهد انه دعا لعازر من القبر و اقامه من
الاموات
12: 18 لهذا ايضا لاقاه الجمع لانهم سمعوا انه كان قد صنع هذه الاية
12: 19 فقال الفريسيون بعضهم لبعض انظروا انكم لا تنفعون شيئا هوذا
العالم قد ذهب وراءه
12: 20 و كان اناس يونانيون من الذين صعدوا ليسجدوا في العيد
12: 21 فتقدم هؤلاء الى فيلبس الذي من بيت صيدا الجليل و سالوه قائلين
يا سيد نريد ان نرى يسوع
12: 22 فاتى فيلبس و قال لاندراوس ثم قال اندراوس و فيلبس ليسوع
12: 23 و اما يسوع فاجابهما قائلا قد اتت الساعة ليتمجد ابن الانسان
12: 24 الحق الحق اقول لكم ان لم تقع حبة الحنطة في الارض و تمت فهي
تبقى وحدها و لكن ان ماتت تاتي بثمر كثير
12: 25 من يحب نفسه يهلكها و من يبغض نفسه في هذا العالم يحفظها الى
حياة ابدية
12: 26 ان كان احد يخدمني فليتبعني و حيث اكون انا هناك ايضا يكون
خادمي و ان كان احد يخدمني يكرمه الاب
12: 27 الان نفسي قد اضطربت و ماذا اقول ايها الاب نجني من هذه الساعة
و لكن لاجل هذا اتيت الى هذه الساعة
12: 28 ايها الاب مجد اسمك فجاء صوت من السماء مجدت و امجد ايضا
12: 29 فالجمع الذي كان واقفا و سمع قال قد حدث رعد و اخرون قالوا قد
كلمه ملاك
12: 30 اجاب يسوع و قال ليس من اجلي صار هذا الصوت بل من اجلكم
12: 31 الان دينونة هذا العالم الان يطرح رئيس هذا العالم خارجا
12: 32 و انا ان ارتفعت عن الارض اجذب الي الجميع
12: 33 قال هذا مشيرا الى اية ميتة كان مزمعا ان يموت
12: 34 فاجابه الجمع نحن سمعنا من الناموس ان المسيح يبقى الى الابد
فكيف تقول انت انه ينبغي ان يرتفع ابن الانسان من هو هذا ابن الانسان
12: 35 فقال لهم يسوع النور معكم زمانا قليلا بعد فسيروا ما دام لكم
النور لئلا يدرككم الظلام و الذي يسير في الظلام لا يعلم الى اين يذهب
12: 36 ما دام لكم النور امنوا بالنور لتصيروا ابناء النور تكلم يسوع
بهذا ثم مضى و اختفى عنهم
12: 37 و مع انه كان قد صنع امامهم ايات هذا عددها لم يؤمنوا به
12: 38 ليتم قول اشعياء النبي الذي قاله يا رب من صدق خبرنا و لمن
استعلنت ذراع الرب
12: 39 لهذا لم يقدروا ان يؤمنوا لان اشعياء قال ايضا
12: 40 قد اعمى عيونهم و اغلظ قلوبهم لئلا يبصروا بعيونهم و يشعروا
بقلوبهم و يرجعوا فاشفيهم
12: 41 قال اشعياء هذا حين راى مجده و تكلم عنه
12: 42 و لكن مع ذلك امن به كثيرون من الرؤساء ايضا غير انهم لسبب
الفريسيين لم يعترفوا به لئلا يصيروا خارج المجمع
12: 43 لانهم احبوا مجد الناس اكثر من مجد الله
12: 44 فنادى يسوع و قال الذي يؤمن بي ليس يؤمن بي بل بالذي ارسلني
12: 45 و الذي يراني يرى الذي ارسلني
12: 46 انا قد جئت نورا الى العالم حتى كل من يؤمن بي لا يمكث في
الظلمة
|